مؤسسة آل البيت ( ع )

105

مجلة تراثنا

العامة ، لا سيما في أكاذيبهم برواياتهم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تحريم المتعة ، ونحو ذلك من الأكاذيب التي علم كذبها وانكشف زيفها ودجل رواتها ونفاقهم في ترويج باطلهم . وهي حتى مع فرض سلامتها لا تفيدهم في ذلك ، لصدورها تقية كما اختاره الشيخ معقبا عليه بقوله : " لأن العلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن من دين أئمتنا ( عليهم السلام ) إباحة المتعة ، فلا يحتاج إلى الإطناب فيه " ( 1 ) . ونظير أخبار المتعة ما وصفوه من أحاديث على لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأنه كان يغسل رجليه في الوضوء انتصارا لباطلهم ، كما نبه عليه الشيخ في التهذيب ( 2 ) . ثانيا : الأحاديث الضعيفة : الضعيف لغة : خلاف القوي ، قال تعالى : * ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة . . . ) * ( 3 ) ، والجمع : ضعفاء ، وضعاف ( 4 ) . ومن هذا المعنى انبثق تعريف الحديث الضعيف في الاصطلاح ، إذ يفهم من تعاريفهم له ، أنه ما فقد صفة أو أكثر من صفات القوة المشخصة في أدنى مراتب الحديث المعتبر عند الفريقين .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 251 ح 1085 باب 24 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 93 ح 248 باب 4 ، الاستبصار 1 / 65 - 66 ح 196 باب 37 . ( 3 ) سورة الروم 20 : 54 . ( 4 ) لسان العرب 9 / 203 مادة " ضعف " .